التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل إشارة وجه إنسان

 

تحليل إشارة وجه إنسان

بسم الله الرحمان الرحيم

إشارة وجه
إشارة وجه


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، مرحبا بجميع القراء الكرام في طرح جديد سنخصصه بإذن الله لبعض النظريات والتخمينات المنطقية وكذالك الإحتمالات المرئية لحل إشارة وجه إنسان ، مبدئيا وقبل الدخول في منطقة الإشارة ودراسة أبعادها الجغرافية والميطفافيزيقية لا بأس بأن نذكر بالسند التاريخي والمرجع الأساسي لفك نسبة مهمة من التعقيد ، لأن الغاية هي من يبرر الوسيلة وليس العكس ، فأول شيء نبدأ به وهو التوغل في عبق التاريخ ودراسة شمولية لنوع الحظارة التي مرت في الموقع وما رمزية الإشارة التي نود حلها عقائديا ودينيا ، كون أن كل منطقة في بقاع البلاد العربية توغلت فيها أجناس بشرية عرفت ممارسات مختلفة عن ما نحن عليه اليوم ، فمثلا إشارة الوجه والتي تعتبر صبيب هذا الطرح تلت ثلاث حظارات متتالية منها اليونانية والرومانية والبيزنطية ، أي ثلاثة أقوام وثنية وصليبية استعملت هذه الإشارة وخصوصا الرومانية منها في أربع أركان أساسية منها الديني والعقائدي وكتصميم هندسي للذات الآلهية وكذالك في سك العملات النقدية ، إلا أن الإختلاف بين جملة هذه الحظارات تجسد في بعض الممارسات الجنائزية والتي اختلفت باختلاف المناطق وكذالك المداخلات الدينية والعرقية بين الشعوب الأخرى في فترات الغزو وتمدد الإمبراطوريات ، بحيث كان هذا المعتقد الكلاسيكي الذي تلى هذه الحقب أو الحظارات الثلاثة يتجسد في كون أن إشارة الوجه أو إنسان صممت لأغراض جنائزية بالدرجة الأولى وكدلالة لرمزية المقابر في تلك الفترة ومدى أهميتها في المعتقد السائد أنذاك ، لأن الطابع الروماني كان عبارة عن نسخة مستنسخة تحمل العديد من الرمزيات حول الأساطير اليونانية ، ما آل بها إلى تجسيد الذات البشرية في كونها آلهة ، وأن الآلهة لا تختلف أي ختلاف عن فيزيائية الإنسان في شيء ، ما أغنى الموروث العقائدي الروماني بكل ما صاحبه اليونان قديما من أساطير حول تعدد الآلهة ، ومدى قدرة كل آلهة على تأدية وظيفة معينة أو ظاهرة طبيعية من زلازل مثلا أو براكين أو رياح ، وهذا تقريبا أهم ركن ضمن المعتقد السائد أنذاك وكذالك الدين الذي واكب هذه الحظارات الثلاثة

_متى استعملت إشارة الوجه ؟ 

 هنا نقف عند سؤال مهم جدا ألا وهو متى كانت تستعمل إشارة الوجه أو نحت لجسد إنسان ؟ طبعا استعملت كتكملة لتأدية الطقوس الجنائزية سواء في إبراز مدى قيمة الميت خلال حياته أو إبراز لنوع الآلهة الحارسة لهذا المدفن والتي تمن عليه بالبركات والسلام خلال حياته الأخرى ، ما يعني أنه خلال هذه الحقب استعملت هذه الإشارة في المقابر والمدافن ، بالإضافة إلى إبراز نوع الدفن من خلال تظاريس المنطقة ومن يكون صاحب المدفن انطلاقا من تلك الرسومات الجدارية ، أي أهميته أو ومنصبه الإجتماعي الذي تلى فترة حياته ، وبهذا نكون قد حللنا أول لغز في طرح اليوم ، ألا وهو أن إشارة الوجه تم توضيفها في القبور والمدافن ، وقد لا تخرج عن هذا السياق إلا وإذا تدخل فيها الذكاء البشري في تشتيت الإنتباه عقائديا وجنائزيا ، كون أن الدفين له علاقة بمعايير أخرى خارجة عن هذا الإطار السالف الذكر .

_الإختلاف الحاصل في كل إشارة وجه

المسألة الثانية وهو أن الإشارة كانت تحاكي صاحب المدفن أو الميت ، بحيث كان محرما أنذاك وضع صورة لا تمثل وضع الميت الإجتماعي ومكانته خلال فترة حياته ، لطالما سترتقي روحه في رحلة طويلة لا مجال فيها للكذب ، بحيث كانت تؤدى الطقوس الجنائزية من طرف رهبان وحكماء ورجال دين ذالك العصر لهم دراية كافية في تأدية الطقوس الجنائزية بدون أية مخالفات تذكر ، فمثلا لا يمكن نحت جدارية عليها رأس رجل يرتدي تاج والميت خلال حياته كان مزارع ، أضن أن الفكرة باتت واضحة ، ما دام التاج يوضح لنا رتبة ملكية مهمة لا تليق بمرتبة اجتماعية متواضعة من درجة مزارع .

_شكل القبور

 كانت القبور تختلف من مكان لآخر انطلاقا من تظاريس المنطقة وانطلاقا من رتبة صاحبه ، فمثلا في المناطق الصخرية كالجبال كان الدفن يوضع بداخل مدافن تنحت في الصخور بأشكال هندسية منتظمة ، أو بتشكيل غرف تحت الأرض متصلة بممرات وسراديب كانت تكون جماعية تضم عائلة ملكية مثلا أو نخبة متقاربة في الوضع الإجتماعي ، وأما في الأراضي الخصبة فكانت القبور تتمثل على شكل قبور عادية جدا محفورة بشكل بسيط فيما يخص طبقة الفقراء أو حتى النبلاء أو كانت تأتي على شكل بناية هندسية مربعة أو مثلثية الشكل أو دائرية ، وأحيانا تكون على شكل غرفة مبنية تحت الأرض ، وأما في المناطق الصحراوية أو القاحلة والتي تعرف خصائص طبيعية تتمثل في زحف الرمال كانت تأتي القبور على شكل أكوام من الحجارة أو رجم شبه منتظم ، وأما في المناطق الجبلية التي تمتاز بهظبات قصيرة فغالبا ما كان يكون القبر المهم أو قبر الملك على شكل هضبة صناعية يوضع بداخلها المدفن .

_تحليل إشارة الوجه

الأن فهمنا تقريبا أهم الخطوات التي يجب إدراكها قبل المضي في تحليل الإشارة ، فالمعنى الحقيقي يتجلى في كونها قبر لا يبعد عن الإشارة إلا ببضع أمتار قليلة ، وأحيانا تكون الإشارة تثبيتية بحسب طبيعة الصخرة الحاظنة ونوع الإشارة وتوابعها ، فعلى سبيل المثال ما نلاحظه من خلال الفيديوا وهو إشارة وجه على لوح صخري ممتد نحو أعلى ينظر باتجاه الشرق ، وهذا مخالف تماما لمنطق الدفن الروماني بحيث أن وضعية الوجه تكون عقائدية باتجاه الغرب ، أي أن الصليبيين كانو يدفنون موتاهم بعكس القبلة وعكس المنهج الإسلامي ، ولو تلاحظون أن معالم الوجه وملامحه لا تمثل أي نوع من أنواع الثراء البالغ ، لاكن توجد بجانبه معلمة أخرى تتجلى في إشارة مربط الفرس ما يؤكد لنا على أن الميت كان فارس أو جندي من رتبة عالية ، كما نلاحظ كذالك أن الإشارة أو الوجه يخلوا من أية توابع قد تشتت تفكيرنا إزاء حلها كالبصمة أو السيال أو شيء آخر من هذا القبيل ، فقط تمويه واحد ألى وهو زاوية الرؤيا لدينا والمخالفة تماما لسياسة الدفن القائمة أنذاك ، ما يؤكد لنا على أن الدفين يوجد على مستوى هذه الصخرة وتحديدا أعلى ، وهذا ما تحدثنا عنه سالفا فيما يخص نوع التضاريس التي نتعامل معها ، شيء آخر مهم جدا وهو أنه بأعلى الإشارة نلاحظ وجود مجسم لسلحفاة بدون أطراف كدلالة جوهرية تجسد التثبيت وغطاء المدفن العلوي ، وهذا تماما يحاكي نوع القبور المنحوتة على الصخور والتي ذكرناها مبدئيا .

بهذه الطريقة نكون قد وضعنا حل منطقي لهذه الإشارة وفككنا نسبة كبيرة من الغموض والعلم يبقى لله سبحانه وتعالى ، وكملاحظة جد مهمة وبالغة في الأهمية وهو أن حل الإشارة قد يأخذ منك أسابيع وشهور عديدة ، فقط وإن كانت لديك دراية مسبقة بتاريخ المنطقة والحضارات التي مرت هناك ، أضف إلى ذالك أساليب القدماء في التمويه والخداع .

عزيزي الباحث أتمنى أن يعجبك هذا الطرح وإلى الملتقى بحول الله تعالى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات

أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات أسياخ النحاس البشرية وحقيقة الكشف الفيزيائي عن الفراغات ​تعد ظاهرة استخدام أسياخ النحاس في البحث والكشف عن الفراغات والمعادن في باطن الأرض من أكثر المواضيع جدلا بين الأوساط العلمية والباحثين الميدانيين ، إذ يتأرجح تقييم هذه الأداة البدائية بين من يراها وسيلة استشعارية فعالة تعتمد على التقاط مجالات غير مرئية ، وبين من يصنفها علميا ضمن الظواهر النفسية الحركية التي لا تمتلك أي أساس فيزيائي صلب ، مما يفتح الباب واسعا لتفكيك هذه الممارسة وفصل الحقائق العلمية عن الادعاءات الخرافية . ​الآلية الفيزيائية لنمو الفراغات الأرضية وتأثيرها على السطح ​من الناحية الجيولوجية والفيزيائية ، فإن الفراغات والمغارات أو المدافن تحت الأرض تحدث خللا في تجانس التربة المحيطة بها ، حيث تتميز هذه الفراغات باختلاف كثافتها بشكل حاد مقارنة بالصخور أو الرمال التي تطوقها ، هذا التباين في الكثافة يؤدي بالضرورة إلى تغيرات طفيفة في القياسات الجيوفيزيائية مثل المقاومية الكهربائية للتربة ، وشذوذ الجاذبية المحلية ، وحتى تدفق الغازات الطبيعية كالميثان أو الرادون...

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية

كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية بسم الله الرحمان الرحيم كيفية البحث الميداني بالأسياخ النحاسية ​لقد سبق وتناولنا مواضيع جمة فيما يخص طرق الكشف والبحث بأسياخ النحاس ، وكذا المفاهيم الفيزيائية والبيولوجية التي تحكم الواقع الميداني وحركات الأسياخ ، لكن الطبيعة دائما ما تمنحنا أبعادا عميقة تجعلنا نتأمل في خفايا العلوم ، فالعمل الميداني ليس مجرد حركة آلية ، بل هو تفاعل حيوي متكامل . إن ما نتعلمه في العلوم التقليدية يكتمل عندما نفهم طاقة الوعي الإنساني ، وهناك دائما مقاربات تجمع بين فيزياء المادة وقوة العقل ، فالعلم الحقيقي هو إدراك الشيء على ما هو عليه ، وللعمل الميداني قواعد فكرية وتقنية يجب استيعابها قبل خوض غمار التجارب والمغامرات ، لذا سنتطرق في هذه المقالة إلى كيفية البحث عن الدفائن والكنوز بطريقة احترافية في الأماكن المشبوهة ، بالاعتماد على التوازن بين طاقة العقل واستجابة الأسياخ النحاسية ، للوصول إلى الهدف المنشود بكل دقة وسهولة . ​_مكان البحث : ​نعلم جميعا أن أسياخ النحاس تعمل كأداة استشعار دقيقة تشبه البوصلة في حساسيتها ، فهي تتأثر بالحقول الترددية والكهرومغناطيسية ا...

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية النحاس

الحساسية الفيزيائية الحيوية للمجالات المغناطيسية الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية تمثل الحساسية الحيوية للمجالات المغناطيسية واحدة من أكثر المساحات إثارة للبحث في مجالات البيوفيزياء وعلم الأعصاب الحديث ، فبينما كان السائد قديما أن الكائن البشري يتحسس محيطه فقط عبر بوابة الحواس الخمس الكلاسيكية ، جاءت أبحاث البيولوجيا المغناطيسية لتكشف عن وجود طبقات إدراكية أكثر عمقاً تعتمد على تفاعل الأنسجة الحية مع الحقول الفيزيائية المحيطة بها ، وتحديدا من خلال أثر مركب الماغنيتيت في البنية الدماغية للإنسان . ​تعتمد استجابة الأنسجة الحية للمجالات المغناطيسية على حقيقة أن الخلايا ليست مجرد كتل كيميائية حيوية ، بل هي منظومات كهرومغناطيسية دقيقة تصدر شحنات وتتأثر بالمؤثرات الفيزيائية الخارجية ، فالأغشية الخلوية والقنوات الأيونية تتأثر بالتدفقات المغناطيسية ، مما يؤثر على النفاذية وعلى حركة الأيونات مثل الكالسيوم والصوديوم ، وهذا التفاعل على المستوى الخلوي يوضح أن الجسد البشري يمتلك القدرة الفيزيولوجية على تسجيل التغيرات في البيئة المغناطيسية المحيطة ، حتى وإن لم يترجم ذلك دائماً إلى إدراك بصري أو...